الشيخ السبحاني

41

مفاهيم القرآن

أءِنّا لَفِي خَلْقٍ جَديدٍ بَل‌ْهُمْ بِلقاءِ رَبِّهِمْ كافِرونَ * قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوتِ الَّذي وُكّل بِكُمْ » . « 1 » والآيتان تتعرضان لأُمور ثلاثة : الأوّل : الشبهة العالقة في أذهانهم ، وهو قوله : « أإِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْض . . . » . الثاني : الجواب عن الشبهة ، أعني قوله : « قُلْ يَتَوَفّاكُمْ » وسيوافيك بيانها في البحث التالي . الثالث : بيان الدافع الحقيقي للإنكار ، وانّه ليس هو الشبهة كما يدّعون ، بل الدافع هو انّهم كفروا بلقاء اللَّه وأنكروه . إلى هنا تبيّنت الحوافز التي كانت تدفعهم إلى إنكار المعاد . نعم كانت لهم شبهات عقيمة طرأت على عقولهم وأذهانهم حالت دون الإيمان بالمعاد ، وهذا ما سنقوم باستعراضه في البحث التالي : الشبهات حول المعاد قد تعرض الذكر الحكيم إلى شبهاتهم في آيات عديدة ، ونحن نذكر منها ما يربو على عشر شبهات على وجه الإيجاز . 1 . لا دليل على المعاد كان المنكرون للمعاد يتظاهرون بعدم توفر الدليل عليه ، يقول سبحانه : « وَإِذا قيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسّاعَةُ لا رَيْبَ فيها قُلْتُم ما نَدْرِي ما السّاعَةُ

--> ( 1 ) . السجدة : 10 - 11 .